JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

ربع مليون مفقود عبر العالم.. “الصليب الأحمر” يحذر من تفاقم الإخفاء القسري ويدعو لحماية الضحايا

خط المقالة

 


صوت الحر ـ sawtlhor

كشفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تقرير حديث عن تفاصيل التزامات الجماعات المسلحة من غير الدول بموجب القانون الدولي الإنساني تجاه الأشخاص المفقودين والمشتتين والموتى، حيث يقدم التقرير أمثلة وممارسات عملية حول كيفية تطبيق هذه القواعد في ظل وجود حوالي مائة وثلاثين جماعة مسلحة تنخرط حاليا في نزاعات مسلحة مختلفة حول العالم تسفر عن تداعيات مدمرة على السكان المدنيين.

وأوضحت المنظمة الدولية في تقريها الذي توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه أن أعداد المفقودين مستمرة في الارتفاع بشكل مقلق نتيجة النزاعات المعاصرة، إذ سجلت خلال سنة 2024 لوحدها أكثر من ستة وخمسين ألف حالة جديدة للمفقودين، وهي أعلى زيادة سنوية تسجل منذ عقدين، مما يرفع العدد الإجمالي للحالات التي تتابعها المنظمة بنشاط إلى ما يقارب مائتين وخمسة وخمسين ألف حالة، مبرزة أن التقرير يسعى لتوجيه أطراف النزاعات غير الدولية لاتخاذ خطوات ملموسة لمنع فقدان الأشخاص وتوضيح مصيرهم.

وأضافت الوثيقة ذاتها أن أطراف النزاع ملزمة باحترام الحياة العائلية قدر الإمكان ومنع تشتت الأسر، مع ضرورة اتخاذ كافة التدابير الممكنة للبحث عن الأشخاص المصرح بفقدانهم وتزويد عائلاتهم بأي معلومات متاحة عن مصيرهم وأماكن تواجدهم، مشددة على أن ممارسة الإخفاء القسري محظورة تماما بموجب القانون الدولي وتعتبر جريمة حرب قد ترقى إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية وتستوجب المساءلة الجنائية.

وأكد التقرير الإنساني على إلزامية تسجيل البيانات الشخصية للمحتجزين بدقة وإبقائهم على تواصل مع العالم الخارجي، حيث ينبغي السماح لهم بمراسلة عائلاتهم وتلقي الزيارات خاصة من الأقارب المباشرين، مبينا أن الفشل في تدوين بيانات المحتجزين أو احتجازهم بشكل سري يجعل من شبه المستحيل العثور عليهم أو إبقائهم على اتصال بذويهم، مما يعمق معاناة الأسر التي تظل في حالة عدم يقين بشأن بقاء أبنائها على قيد الحياة أو وفاتهم.

وتابعت اللجنة الدولية استعراض القواعد الملزمة بالتركيز على التعامل مع الموتى، حيث ألزمت الجماعات المسلحة بالبحث عن الجثامين وجمعها وإخلائها دون تمييز مجحف كلما سمحت الظروف بذلك، مع حظر تشويه الجثث أو سلبها، والحرص على التخلص من الرفات بطريقة تحترم كرامة الميت، وتوثيق كافة المعلومات المتاحة قبل الدفن لتسهيل التعرف على الهويات مستقبلا، مع وضع علامات واضحة على مواقع القبور وصيانتها بشكل لائق.

وأشارت الوثيقة الصادرة عن الصليب الأحمر إلى حق المنظمات الإنسانية المحايدة في عرض خدماتها للقيام بالعمل الإنساني المتعلق بالمفقودين والموتى وتسهيل تبادل المعلومات من خلال العمل كوسيط محايد، موصية في الوقت ذاته بضرورة إدراج مسألة البحث عن المفقودين والموتى ضمن مفاوضات واتفاقيات الهدنة ووقف إطلاق النار والسلام، إلى جانب تأسيس آليات موحدة لجمع وتخزين المعلومات وتعيين جهات اتصال مخصصة لاستقبال استفسارات العائلات، باعتبار ذلك خطوة أساسية لبناء الثقة وتخفيف المعاناة للمتضررين. 

Kommentare
NameE-MailNachricht