JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

المغرب يقول إن الاكتفاء بالمساعدات الإنسانية في تدبير شؤون اللاجئين لم يعد كافيا

خط المقالة

 


صوت الحر ـ sawtlhor

دعا السفير عمر زنيبر، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة بجنيف، إلى إحداث تغيير جذري في مقاربة تدبير أوضاع اللاجئين بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مؤكدا أن الاكتفاء بالمساعدات الإنسانية لم يعد كافيا، وأن المرحلة تفرض الانتقال نحو حلول مستدامة تعيد للاجئين كرامتهم وتضمن اندماجهم الفعلي.

وجاء هذا الموقف خلال مداخلة للمغرب في الاجتماع الخامس والتسعين للجنة الدائمة التابعة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بجنيف، حيث أكد زنيبر أن منطقة « مينا » ما تزال تعيش على وقع أزمات معقدة وممتدة، تشمل بالخصوص غزة وسوريا والسودان، إلى جانب تداعياتها الإقليمية المتواصلة.

وشدد السفير المغربي على أن التعامل مع هذه التحديات يقتضي استجابة دولية مستمرة، لكن أيضا مراجعة عميقة للمقاربات الحالية، بما يضمن الانتقال نحو نماذج تعزز استقلالية اللاجئين بدل إبقائهم في دائرة التبعية.

كما حذر من تحول المخيمات إلى حلول دائمة، مبرزا ما قد تفرزه من أنظمة موازية وحالات تبعية تمتد عبر الأجيال، وهو ما يؤدي إلى تجميد الحركية الاجتماعية وتعميق الإقصاء.

ونبه الدبلوماسي المغربي، كذلك، إلى مخاطر استغلال قضايا اللاجئين لأغراض سياسية، مشيرا إلى أن هذه الممارسات تسجل في المحيط الإقليمي، وهو ما يستدعي يقظة جماعية تقوم على الشفافية في تسجيل السكان، ورفض أي توظيف سياسي لهم.

وفي هذا السياق، جدد زنيبر التأكيد على أن قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالصحراء المغربية تشدد على ضرورة تسجيل سكان مخيمات تندوف، باعتباره إجراء أساسيا لضمان حمايتهم وتعزيز شفافية العمل الإنساني.

كم استحضر الخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس في 31 أكتوبر 2025، عقب اعتماد القرار الأممي 2797، والذي دعا فيه ساكنة مخيمات تندوف إلى اغتنام فرصة العودة الطوعية والمساهمة في تنمية وطنهم في إطار الحكم الذاتي، مع التأكيد على أن جميع المغاربة متساوون دون تمييز.

واعتبر زنيبر أن هذا النداء يفتح آفاقا حقيقية أمام هؤلاء السكان لاستعادة كرامتهم والاندماج الكامل، بعد سنوات طويلة من العيش في أوضاع تتسم بالتبعية.

وفي ختام مداخلته، أكد السفير أن المغرب ينظر إلى الإدماج ليس فقط كخيار إنساني، بل كخيار استراتيجي، مجددا التزام المملكة بدعم جهود المفوضية الرامية إلى تقليص حالات النزوح المطول في أفق 2035، من خلال سياسات وطنية تسهل ولوج اللاجئين إلى الخدمات العمومية وسوق الشغل وتعزز إدماجهم في المجتمع.

Kommentare
NameE-MailNachricht