صوت الحر ـ sawtlhor
تشهد مدينة سلوان في الآونة الأخيرة تطورات لافتة على مستوى محاربة الجريمة، خاصة تلك المرتبطة بترويج المخدرات الصلبة، وذلك بفضل المجهودات المكثفة التي يقودها قائد مركز الدرك الملكي بالمنطقة. غير أن هذه الحملة الأمنية الصارمة لم تمر دون رد فعل من طرف شبكات إجرامية يترأسها المبحوث عنه (ولد عيسى )، اختارت أسلوب الابتزاز والتشهير كوسيلة للضغط ومحاولة عرقلة عمل السلطات.
فبعد سلسلة من العمليات الناجحة التي أسفرت عن حجز عدد كبير من السيارات التي كانت تستعملها عصابات الترويج في أنشطتها غير القانونية، وجدت هذه الشبكات نفسها في وضعية اختناق حقيقية. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذه الجهات حاولت في البداية استمالة قائد المركز عبر مختلف الوسائل، بما في ذلك محاولات الإغراء والرشوة، غير أنها باءت بالفشل أمام صرامته ونزاهته.
وأمام هذا الفشل، لجأت هذه العصابات إلى خيار آخر وصفه متتبعون بـ"اليائس"، يتمثل في إطلاق حملات تشهير ممنهجة عبر بعض الصفحات المأجورة والمعروفة، في محاولة لتشويه سمعة هذا المسؤول الأمني والنيل من مصداقيته. غير أن هذه المحاولات سرعان ما اصطدمت بواقع ميداني مغاير، تؤكده الأرقام والنتائج المحققة على أرض الواقع.
فمنذ التحاق قائد المركز بسلوان، سجلت المدينة انخفاضاً ملحوظاً في نسبة الجريمة، خاصة تلك المرتبطة بالمخدرات الصلبة، وهو ما يعكس فعالية المقاربة الأمنية المعتمدة. كما أن العمليات النوعية التي تم تنفيذها خلال هذه الفترة عززت الإحساس بالأمن لدى الساكنة، وأعادت الثقة في دور المؤسسة الأمنية.
ويرى عدد من المتتبعين أن الحملة التي يتعرض لها قائد المركز ليست سوى رد فعل طبيعي من طرف شبكات تضررت مصالحها، مؤكدين أن مثل هذه الأساليب لن تثني الأجهزة الأمنية عن مواصلة عملها. كما شددوا على أن نزاهة هذا المسؤول وكفاءته المهنية تشكلان ركيزة أساسية في نجاح الجهود المبذولة لمحاربة الجريمة بالمنطقة.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى الرهان قائماً على استمرار هذه الدينامية الأمنية، مع ضرورة التصدي لكل محاولات التشويش والتضليل التي تستهدف تقويض المكتسبات المحققة، حفاظاً على أمن واستقرار المدينة وساكنتها.
و في نفس السياق تأكد مصادر عليمة أن، عدم تدخل السلطات الأمنية لتفكيك هذه العصابات، هو الخوف من حملات التشويه التي تنال كل من تجرأ على اتخاذ تدابير أمنية ضد العصابات المذكورة.
